السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
23
تكملة العروة الوثقى
الراشي والمرتشي » ولكونه إعانة على الإثم . نعم لو كان مكرها في الدفع لا حرمة عليه وكذا لو توقف استنقاذ حقه على ذلك وإن كان محرّما على الآخذ ، وكذا يحرم التوسط في الإيصال كما أنّه يحرم التوسط في الاستزادة والاستنقاص ويسمى المتوسط لذلك بالرائش . مسألة 21 : الرشوة قد تكون مالا من عين أو منفعة ، وقد تكون عملا للقاضي كخياطة ثوبه أو تعمير داره أو نحوهما وقد تكون قولا كمدحه والثناء عليه لا ماله قلبه إلى نفسه ليحكم له ، وقد تكون فعلا من الأفعال كالسعي في حوائجه وإظهار تعظيمه وتبجيله ونحو ذلك ، فكلّ ذلك محرم ، إمّا لصدق الرشوة عليها أو للإلحاق بها . مسألة 22 : من الرشوة أو يلحق بها الهبة أو الهدية أو المصالحة أو البيع محاباة لغرض الحكم له بالباطل ، وفي صحة المذكورات وعدمها وجهان ، اختار في الجواهر عدمها قال : « ثم إنّ المتجه بناه على أنّ من أفرادها عقود المحاباة مثلا بطلان العقد الذي وقع على جهة الرشوة لما عرفت من النصوص الدالة على بقاء المال على ملك الراشي بأي طريق كان بعد فرض اندراجه في الرشوة » وكذا المحقق الأنصاري ( قده ) قال : « وفي فساد المعاملة المحابى فيها وجه قوى » مع أنّه اختار في مسألة الإعانة على الإثم عدم فساد البيع بقصد توصل الغير إلى المحرّم مثل بيع العنب ليعمل خمرا ، قال : « لتعلق النهي بما هو خارج عن المعاملة وهو الإعانة ، ويحتمل الفساد لا شعار قوله ( ع ) في رواية تحف العقول بعد قوله : « وكل بيع ملهو به » : « وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللَّه أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه وإمساكه » بناء على أنّ التحريم مسوق لبيان الفساد في تلك الرواية كما لا يخفى لكن في الدلالة تأمل ، ولو تمت لثبت الفساد مع قصد المشتري خاصة للحرام لأنّ الفساد لا يتبعض » انتهى . والأوجه : عدم الفساد لما ذكر من تعلق النهي بأمر خارج عن المعاملة ولا فرق بين المقام وبين مسألة الإعانة ولا نسلم ما ذكره صاحب الجواهر ( قده ) من بقاء المال على ملك الراشي بأي طريق كان وإنّما هو مسلم في صورة البذل من غير أن يكون بعقد من العقود . نعم لو لم يقصد من المعاملة إلّا المحاباة التي في ضمنها ، أو قصد المعاملة ولكن قصد الرشوة بالمحاباة